منتدى قرية بدادا
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شجرة الإزدرخت ( الزنزلخت أو الزنزرخت )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mardokh



عدد المساهمات : 89
تاريخ التسجيل : 23/06/2009

مُساهمةموضوع: شجرة الإزدرخت ( الزنزلخت أو الزنزرخت )   الأربعاء أبريل 21, 2010 3:49 am

الزنزلخت أو الإزدرخت شجرة (أليفة) واكبت الدور الحلوة، والقصور الجميلة، والفيللات الأنيقة منذ سالف العصور دون أن يدري أحد أن منافعها الطبية والبيئية أكثر وأهم من فوائدها الجمالية والمناخية.
البعض يلاحظ أن هذه الشجرة انقرضت نوعاً ما، أو على طريق الانقراض بعد ظهور العديد من أنواع النصوب والأشجار الحرجية والجمالية التي تزيّن ساحات القصور وجوانب الطرق هذه الأيام حيث بعضها يجلب الحساسية ويسبب بعض الحالات المرضية في بعض المواسم، بينما شجرة الزنزلخت لها فوائد جمالية وصحية، وأهمها طرد الحشرات مثل البعوض والذباب والناموس المسمى (أبو فاس) وغيره. وهذا يشير الى أن القدماء كانوا يعملون لتجنب هذه الحشرات ومضارها ولسعاتها بعكس ما كنا نعتقده انهم كانوا يزرعون هذه الشجرة لأسباب جمالية، أو لعدم وجود أنواع أخرى من النصوب لتزيين مداخل وحدائق دورهم بها...
وما زالت ربات البيوت في الأرياف يضعن أوراق وحبّات الزنزلخت بين طيّات السجاد لحفظه من العثّ، بينما غصون الزنزلخت في الخارج تطرد حشرات البعوض والذباب والناموس المزعج (أبو فاس) .
وأشجار الزنزلخت تنمو من تلقاء نفسها بواسطة الطيور والعصافير التي تأكل حبات الزنزلخت وترمي البذور في البراري، فتنمو وتكبر دون زراعة أو عناية.
والزنزلخت شجرة تتحمل الجفاف، وتعتبر مثالية لتشجير المناطق الجافة وهي بحد ذاتها مبيد للحشرات ودواء زراعي دون تعب وتكاليف يقضي على الحشرات والآفات التي تفتك بالمواسم الزراعية.
انتقلت شجرة الزنزلخت من بلاد فارس والهند الى العديد من المناطق الاستوائية كمصدر للحطب للوقود والتدفئة كما استخدم خشبها الجيد المستقيم منذ القدم في الصناعات الخشبية وخصوصاً صناعة المفروشات، إلا انها كانت تستعمل في مهدها لخصائص طبية وكمبيد للحشرات.
وكان سكان الريف الهندي والباكستاني يضعون أوراقها بين طيات الملابس وصفحات الكتب لحمايتها من العثّ والحشرات المنزلية الأخرى، كما كانوا يخلطون أوراقها مع محاصيل القمح والأرز والذرة وغيرها عند تخزينها للحؤول دون التسوّس.
وانطلاقاً من هذه الاستخدامات التقليدية البسيطة والمعلومات الريفية المهمة في مجال الصحة، بدأ الاهتمام العلمي بالزنزلخت كمبيد طبيعي. وكان السؤال الكبير: لماذا ينفر الزنزلخت الحشرات ويعيق تكاثرها ؟
بدأ الاهتمام بهذا اللغز وآثاره الواسعة المحتملة في حماية المنتجات الغذائية، في السودان خلال موجة الجراد التي اجتاحت البلاد في العام 1959 من القرن الماضي بعدما أتت جحافل الجراد على كميات كبيرة من الزراعات الغذائية في طول البلاد وعرضها، لكنها عندما حطت على أشجار الزنزلخت نفرت فوراً من دون أن تمس أوراقها، فعمد العلماء الى دراسة هذه الظاهرة، واكتشفوا السر الكامن وراءها، إذ تحتوي بذور الزنزلخت وأوراقه على مواد كيماوية تنفر الجراد ومعظم الحشرات الأخرى، فتوقف قابليتها للطعام وتؤثر في آلية توالدها، فتمنع بالتالي تكاثرها... وتحمي الشجرة نفسها بواسطة (كوكتيل) من المواد الكيماوية المبيدة للحشرات.
وبمرور الزمن، ازداد مع هذه الاكتشافات اهتمام العلماء والباحثين الذين ينظرون بجدية الى الإمكانات التي توفرها شجرة الزنزلخت كمبيد طبيعي لمكافحة الحشرات. ومع ان بعض الوكالات المتخصصة، ومنها منظمة الغذاء والدواء الأميركية، لم تسمح حتى الآن باستخدام منتجات شجرة الزنزلخت الا في معالجة الزراعات غير المخصصة للغذاء، فإن التوقعات تشير الى ازدياد رغبة المزارعين - الذين يتحاشون استخدام المبيدات الاصطناعية العالية السمّية - في الاعتماد على مبيدات بيولوجية مستحضرة من بذور الزنزلخت وأوراقه.

الانوار 30/11/2008
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شجرة الإزدرخت ( الزنزلخت أو الزنزرخت )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بدادا :: منوعات :: علوم عامة-
انتقل الى: